الفاضل القطيفي
43
موسوعة الفاضل القطيفي
فربّما قضى الشهر والشهرين ، قال : « قرّة عين له » . ولم يرخّص له في أوّل الليل ، قال : « القضاء بالنهار أفضل » « 1 » . أمّا التقديم ففيه احتمالات : الأوّل : الجواز مطلقا وإن كان الوقت أفضل . يدلّ عليه روايات ، منها : ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بصلاة الليل من أوّل الليل إلى آخره ، إلّا أنّ أفضل ذلك إذا انتصف الليل إلى آخره « 2 » » « 3 » . الثاني : الاختصاص بالعذر ؛ لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا صلّيت شيئا من الصلوات في السفر في غير وقتها لا يضرّ » « 4 » . فخصّه بالسفر ؛ لأنّه موضع العذر . وروى ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في فعل صلاة الليل في الليالي القصار صيفا أوّل الليل ، فقال : « نعم ، نعم [ ما رأيت ونعم ] ما صنعت » « 5 » . وفيه إشارة إلى العذر ؛ لاحتمال عدم الانتباه مع قصر الليل . وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في صلاة الليل والوتر في أوّل الليل في السفر إذا تخوّفت البرد أو كانت علّة ، فقال : « لا بأس ، أنا أفعل ذلك إذا تخوّفت » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 447 / 20 ، الفقيه 1 : 302 / 1381 ، تهذيب الأحكام 2 : 119 / 447 ، الاستبصار 1 : 279 - 280 / 1015 ، وسائل الشيعة 4 : 255 ، أبواب المواقيت ، ب 45 ، ح 1 ، 2 ، باختلاف فيها . ( 2 ) قوله : « إلى آخره » ، لم يرد في المصدر . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 / 1394 ، وسائل الشيعة 4 : 252 ، أبواب المواقيت ، ب 44 ، ح 9 ، باختلاف فيه . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 141 / 551 ، الاستبصار 1 : 244 / 869 ، وسائل الشيعة 4 : 168 ، أبواب المواقيت ، ب 13 ، ح 9 ، باختلاف يسير فيها . ( 5 ) الفقيه 1 : 302 / 1382 ، تهذيب الأحكام 2 : 118 - 119 / 446 ، الاستبصار 1 : 279 / 1014 ، وسائل الشيعة 4 : 249 ، أبواب المواقيت ، ب 44 ، ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 441 / 10 ، تهذيب الأحكام 3 : 228 / 580 ، الاستبصار 1 : 280 / 1017 ، وسائل الشيعة 4 : 251 ، أبواب المواقيت ، ب 44 ، ح 8 ، باختلاف يسير فيها .